الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

445

معجم المحاسن والمساوئ

يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ، ولم تستقص عليهم فيما لك عليهم ، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكرّم ، فأنا أقضيك اليوم على حقّ [ ما ] وعدتك به ، وأزيدك من فضلي الواسع ، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي . قال : فيلحقه بمحمد وآله وأصحابه ، ويجعله من خيار شيعتهم » . ونقله عنه في « البحار » ج 71 ص 228 وفي « المستدرك » ج 2 ص 94 . 7 - مشكاة الأنوار ص 186 : وعنه قال : « من عظم دين اللّه عظم حقّ إخوانه ، ومن استخف بدينه استخف بإخوانه » . التهاتر في الحقوق وتساقطها : قال شيخنا الأنصاري رضى اللّه عنه في كتاب المكاسب ج 1 ص 366 ( في آخر مبحث الغيبة ) : إنّ ظاهر الأخبار الواردة في حقوق المؤمن وإن كان عاما إلّا أنه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدي لها بحسب اليسر ، امّا المؤمن المضيّع لها فالظاهر عدم تأكّد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ولا يوجب إهمالها مطالبته يوم القيامة لتحقّق المقاصة فإنّ التهاتر يقع في الحقوق كما يقع في الأموال ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار ما يظهر منه الرخصة في ترك هذه الحقوق لبعض الإخوان بل لجميعهم إلّا القليل . أقول : الأخبار الواردة فيها من وجوه : 1 - ما دلّ على أن الإخوان على قسمين وأن أحد القسمين لم يؤمر بالنسبة إليه إلّا بطلاقة الوجه وحلاوة اللسان وهو ما رواه في « الخصال » ص 49 قال : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن عبد اللّه بن أحمد الرازيّ ، عن بكر بن صالح ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمّد بن